محمد رضا الشيرازي

41

الترتب

علق وجوب المهم على ترك الأهم الحاصل بالأول لزم طلب الحاصل ، أو الثاني لزم طلب الممتنع - لاستحالة الاتيان بالمهم حال الاشتغال بضده - وكذا الثالث - لاستحالة الاتيان به حال عدم الاشتغال بفعل وجودي أصلا - وان أريد المعنى الجامع بين الثلاثة ترتب المحذوران معا . وعليه فلا فرق بين المقامين من هذه الجهة . رابعا : ان المحذور ليس مترتبا على ثبوت الحكم على المقيد ، لعدم محذور في وجوب الشيء حال عدم الاشتغال بفعل وجودي أصلا أو حال الاشتغال بضده والامتناع في المقام ليس ذاتيا ولا وقوعيا ، بل هو امتناع بالغير ، وهو لا ينافي الامكان الذاتي والوقوعي ، ولا جواز التكليف ، بل المحذور مترتب على التقييد وهو يرتفع بالاطلاق ، فلا يكون محالا ، بل يكون ضروريا - وسيأتي توضيحه في أدلة القول بالامكان إن شاء اللّه تعالى - . ثم إنه لا دليل على وجود خطاب شرعي متعلق بحفظ القدرة ، لعدم وجوب مقدمة الواجب ، اللهم إلّا أن يراد الخطاب العقلي ، فتأمل . ( الصورة الثانية ) أن يكون الواجب الأهم متقدما ، والمهم متأخرا بلحاظ الزمان . وقد يعلل عدم جريان الترتب في هذه الصورة بأن الامر بأحد الضدين - كالطهارة الترابية - بعد سقوط الامر بالضد الآخر - كالطهارة المائية - لا محذور فيه ، لعدم اجتماع الفعليتين ، فلا يجري فيه بحث الاستحالة والامكان . ويرد عليه : امكان تعاصر الفعليتين - بتعليق وجوب المهم أو كونه مشروطا بالوقت المتأخر على نحو الشرط المتأخر ، وذلك بغرض التحريك نحو مقدماته المفوتة - مثلا - فيجتمع في وقت واحد تحريكان متضادان نحو الأهم والمهم - ولو بالتحريك نحو مقدماتهما - ويتحقق بذلك موضوع الترتب ، فتأمل . . . . هذه بعض الشروط المأخوذة في ( الترتب ) وهنالك شروط أخرى تطلب من المفصلات ، واللّه الموفق .